الحلبي

712

السيرة الحلبية

ويذكر أن حويطبا قال لسهيل بادأنا أخوا لك يعني خزاعة بالعداوة وكانوا يستترون منا فدخلوا في عهد محمد وعقده فقال له سهيل ما هم الا كغيرهم هؤلاء أقاربنا ولحمتنا قد دخلوا مع محمد قوم اختاروا لأنفسهم أمرا فما نصنع بهم أن ننصر عليهم حلفاءنا بني بكر قال سهيل إياك أن يسمع هذا قال منك بنو بكر فإنهم أهل شؤم فيسبوا خزاعة فيغضب محمد لحلفائه فينقض العهد بيننا وبينه ومن هذا التقرير يعلم أن بيعة الرضوان كانت قبل الصلح وأنها سبب الباعث لقريش عليه ووقع في المواهب ما يقتضي ان بيعة الرضوان كانت قبل الصلح وأنها السبب الباعث لقريش عليه ووقع في المواهب ما يقتضي أن البيعة كانت بعد الصلح وأن الكتاب الذي ذهب به عثمان كان متضمنا للصلح الذي وقع بينه صلى الله عليه وسلم وبين سهيل بن عمرو فحبست قريش عثمان فحبس صلى الله عليه وسلم سهيلا ولا يخفى عليك ما فيه ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ا لصلح وأشهد عليه رجالا من المسلمين أي أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبا عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة أي ورجالا من قريش حويطبا ومكرزا قام إلى هدية فنحره ومن جملته جمل لأبي جهل وكان نجيبا مهريا وكان يضرب في لقاحه صلى الله عليه وسلم في رأسه برة أي حلقة من فضة وقيل من ذهب ليغيظ بذلك المشركين غنمه صلى الله عليه وسلم يوم بدر كما تقدم وقال وقد كان فر من الحديبية ودخل مكة وانتهى إلى دار أبي جهل وخرج في أثره عمرو بن غنمة الأنصاري فأبى سفهاء مكة أن يعطوه حتى امرهم سهيل بن عمرو بدفعه ودفعوا فيه عدة ثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أنا سميناه في الهدى فعلنا انتهى وفي لفظ قال لهم سهيل بن عمرو إن تريدوه فاعرضوا على محمد مائة من الإبل فإن قبلها فأمسكوا هذا الجمل وإلا فلا تتعرضوا له أي فعرضوا عليه صلى الله عليه وسلم ذلك فأبى وقال لو لم يكن هذا الجمل للهدى لقبلت المائة وفرق صلى الله عليه وسلم لحم الهدى على الفقراء الذين حضروا الحديبية وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم بعث إلى مكة عشرين بدنة مع ناحية حتى نحرت